ندوات

الملتقى الدراسي الإقليمي حول المرافقة المهنية

"نحو تعلّم آخر بكيفيات أخرى"

 

نظمت إدارة إقليم تونس الكبرى لوزارة شؤون المراة والأسرة والطفولة والمسنين يوم 8 جوان 2005 بنزل أفريكا و بالتعاون مع جمعية التنشيط التربوي للطفولة والشباب برادس الملتقى الدراسي الإقليمي حول المرافقة المهنية والتربوية.

و قد حضر هذا الملتقى كل من السادة الهادي الرياحي متفقد الطفولة بتونس وبنزرت وكاتب عام جمعية التنشيط التربوي للطفولة والشباب برادس، والسيد حسين خالدي رئيس الجمعية، والسيد عبد المنعم الورتاني أمين المال، والسيد عبد الرحيم العلوي رئيس المصلحة الجهوية للطفولة ببن عروس والسيد عز الدين بن غذيفة رئيس المصلحة الجهوية للطفولة بتونس وقلة من منشطي ومربّي الطفولة بكل من ولايات تونس وبن عروس ومنوبة واريانة.

 

وقد تم افتتاح هذا الملتقى الذي يحمل شعار "نحو تعلم آخر بكيفيات أخرى" بمداخلة ألقاها ا السيد محسن الخالدي رئيس جمعية التنشيط التربوي برادس.

    تكريم

    وقامت إطارات الجمعية بتكريم إحدى المنشطات التي قدمت خدمات كبيرة لكل من المركز المندمج برادس ومركب الطفولة بالكرم ليتولّى السيد عز الدين بن غذيفة رئيس المصلحة الجهوية للطفولة بتونس إلقاء كلمة الشكر نيابة عنها.

المرافقة... استثمار للموارد البشرية

    وألقى السيد الهادي الرياحي الكاتب العام لجمعية التنشيط التربوي برادس محاضرة تمحورت حول الموضوع الرئيسي للملتقى: المرافقة المهنية والتربوية.

    وتطرّق في مداخلته إلى مفهوم المرافقة المهنية بما هي استثمار في الموارد البشرية وضرورة الاهتمام بتطوير العلاقات غير الرسمية داخل المؤسسة التربوية كأداة لتطوير العمل مبرزا أهم المواصفات المرافق من معرفة دقيقة بالمؤسسات التربوية وتوزيع الأدوار وقدرة على التأثير والإقناع والمساندة السيكولوجية للمربّي.

    وحدّد جملة من الأدوار التي يجب أن يضطلع بها المرافق لتدعيم ثقة الشخص بذاته وتنمية الاستعدادات والتحرير من النمطية السلبية إضافة إلى حسن التصرّف في الوقت ودعم المبادرات الفردية والجماعية.

   

    واختتم السيد الهادي الرياحي مداخلته بالتأكيد على ضرورة إرساء سلوك المرافقة وثقافة العمل الجماعي. طريقة للتعامل لدى كل الإطارات التربوية.

    وعلى إثر ذلك، فتح المجال للإطارات التربوية الحاضرة للنقاش وتقديم مقترحاتهم.

    ولئن تمحورت أغلب تدخلات الحضور حول ضرورة التطبيق العملي لمفهوم المرافقة وشمولية هذا المفهوم فإن أهم المقترحات تمثلت في المطالبة بعقد ندوة وطنية لدراسة واقع وآفاق مؤسسات الطفولة ومشاكل الإطارات العاملة بها.

    وأجاب السيد الهادي الرياحي عن شكاوي المنشطين والمربين الحاضرين من ظروف العمل وتغيب الإطارات المسئولة عن الملتقى بإبراز أهمية جهد المربي في تذليل الصعوبات كدور أساسي للمرافق داعيا إياه للتعايش مع الوضع والمبادرة موضحا أن تنظيم هذا الملتقى من طرف السلط المسئولة هو مبادرة منها بتوفير فضاء للحوار والنقاش ومشاركة منها فيه.

    وفي إطار الخشية من حصر مفهوم المرافقة في مجرّد المراعاة للمربّي، الأمر الذي طرحته مندوبة حماية الطفولة بباردو أكّد السيد الهادي الرياحي على أن مصلحة الطفل وإسعاده هي الغاية النهائية من وجود مؤسسة تربوية لذلك فإن مفهوم المرافقة يظل مفهوما شاملا يجب أن يمارسه كل الأطراف بمن فيهم المربّي.

فضاء للتلاقي والحوار

    وعن مطالب ممثلي بعض المراكز المندمجة ونوادي ورياض الأطفال بالإقليم المتمثلة في ضرورة إيجاد فضاء للتلاقي وتبادل الخبرات وحصر المشاكل يهم المؤسسات التنشيطية التربوية بالإقليم، أوضح السيد عز الدين بن غذيفة رئيس المصلحة الجهوية للطفولة بتونس أن خلق فضاء للحوار أمر ضروري على أن يقع التوفيق بين حاجيات الطفل وحاجيات المربي باعتبار أن الطفل هو سبب وجود المؤسسة التربوية.     

وبعد أن قدم السيد عبد المنعم الورتاني أمين مال جمعية التنشيط التربوي برادس لمحة عن تاريخ وهيكلة الجمعية، اختتم السيد حسين الخالدي رئيس الجمعية الملتقى وكلمة شكر للحاضرين دعا فيها إلى إرساء سلوك المرافقة.

أطفال تونس